السيد الخميني
128
الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 )
والعصر جميعاً . . . وأنت في وقت منهما جميعاً » كيف يعدّ مطلقاً حتّى يقيّد . وكيف كان ، فالتأويلات المذكورة ليست وجيهة وإن صدرت عن الأجلّة . تضعيف القول بالاختصاص والذي يمكن أن يقال : إنّ رواية داود محمولة على بيان الوقت الذي تصحّ الصلاة فيه بحسب الحالات العادية ، ولمّا كانت صلاة العصر مشروطة بالترتّب على صلاة الظهر ، ولا يمكن للمكلّف تحصيل هذا الشرط في أوّل الزوال بحسب اختياره ، وكذا الحال بالنسبة إلى آخر الوقت ، فإنّه لا تصحّ صلاة الظهر ؛ لابتلائها بالمزاحم الخارج عن قدرة المكلّف ، أو اشتراطها بأمر خارج عنها ، بخلاف القطعات المتوسّطة ، فإنّ تحصيل شرط صلاة العصر - أيترتّبها على الظهر - تحت قدرة المكلّف . فيصحّ بحسب الذهن العرفي أن يقال : « إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر » أي الوقت الذي يصحّ فيه الظهر بحسب الحالات العادية ، وحيث لا يصحّ العصر يصحّ أن يقال : إنّ هذه القطعة وقت الظهر لا العصر ، ومع لحاظ القطعة الأخيرة بحسب اختيار المكلّف ، يصحّ أن يقال : هذه القطعة وقت العصر ؛ أيالوقت الذي لا يصحّ فيه إلّاالعصر ، وأمّا القطعات المتوسّطة فيصحّ الظهر فيها ، وكذا العصر ؛ لأنّ تحصيل شرطه تحت قدرة المكلّف . فالمراد بحسب الواقع بيان الأوقات بحسب وقوع الصلاة فيها صحيحة ، فهل ترى أنّه لو سأل سائل من الفقيه الذي يرى اشتراك الوقت من أوّله إلى آخره : عن أنّه هل تجوز صلاة العصر في أوّل الزوال ؟ فأجاب : بأ نّه وقت الظهر